الفيض الكاشاني
228
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
والرّجال هم الأئمّة من آل محمّد ، قلت : فمَن « 1 » الأعراف ؟ فقال : صراط بين الجنّة والنّار ، فمن شفّع له الأئمّة منّا من المؤمنين المذنبين نجا ومن لم يشفّعوا له هوى » . « 2 » وفي رواية أُخرى عنه ( ع ) قال : « نحن أولئك الرّجال ، الأئمّه منّا يعرفون من يدخل النّار ومن يدخل الجنّة ، كما يعرفون « 3 » في قبائلكم الرّجل منكم يَعرف من فيها من صالح أو طالح » . « 4 » وأمّا ما في رواية أُخرى عنه ( ع ) : « إنّهم قوم استوت حسناتهم وسيّئاتهم ، فقَصُرَت بهمُ الأعمال ، وإنّهم لكما قال الله » . « 5 » وزاد في رواية : « فإن أدخلهم الله النّار فبذنوبهم ، وإن أدخلهم الجنّة فبرحمته » . « 6 » فلا ينافي ما قدّمنا من الأخبار ؛ لأنّ هؤلاء القوم يكونون مع الرّجال الذين على الأعراف وهم مذنبوا أهل زمانهم العارفون ، وكلاهما أصحاب الأعراف . يدلّ على هذا صريحاً ما ورد في رواية أُخرى عنه ( ع ) قال : « الأعراف كُثْبَانٌ « 7 » بين الجنّة والنّار ، يوقف عليها كلّ نبيّ وكلّ خليفة نبيّ مع المذنبين من أهل زمانه ، كما يقف صاحب الجيش مع الضّعفاء من جنده ، وقد سبق المحسنون إلى الجنّة ، فيقول ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين معه : انظروا إلى إخوانكم المحسنين ، قد سبقوا إلى الجنّة فيسلّم عليهم المذنبون ، وذلك قوله : « سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ » ، أن يدخلهم
--> ( 1 ) - في المصدر : فما . ( 2 ) - بصائر الدرجات : 516 ، الجزء التاسع ، باب 16 ، ح 5 ؛ وراجع بحار الأنوار : 8 / 335 ، باب 25 ، ح 3 . ( 3 ) - كذا في النسخ ، وفي المصدر : تعرفون . ( 4 ) - بصائر الدرجات : 515 - 516 ، الجزء التاسع ، باب 16 ، ح 1 ؛ وراجع بحار الأنوار : 24 / 250 ، باب 62 ، ح 5 . ( 5 ) - الكافي : 2 / 408 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب أصحاب الأعراف ، ح 1 . ( 6 ) - الكافي : 2 / 381 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب أصناف الناس ، ح 1 . ( 7 ) - جمع الكَثيب ؛ وهو التلّ من الرمل ، الرمل المستطيل المحدودب .